ميرزا حسين النوري الطبرسي
330
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
عرضتها وهي بنت سبع سنين ، وكانت كذلك عشرين سنة ، فرأت في المنام أن شابا عليه ثياب خضر يقول لها : اذهبي إلى المشهد لتنور عيناك ، فزارت ولما دخلت الحرم ، وكان في الثلاث وعشرين من الرجب ، أحست بيد تمسح عينها ففتحتها فرأت الشباك وغيره ، ورجعت إلى وطنها مبصرة . منام صادق فيه معجزة له ( ع ) وفيه ، عن الأميرزا أبي الحسن صاحب النسق في أمور الروضة المطهرة أن والده رأى في النوم الأئمة الاثني عشر جالسين في أطراف الحوض الذي في الصحن ، وكان في الروضة رجل أعمى يطوف حول المرقد ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) للرضا ( ع ) : لم لا تعالج الأعمى ؟ فأشار إليه بيده وكانت مبلولة ، فلما أصبحت ، سمعت أنه شفي أعمى فسألت عن كيفيته ؟ فقال : أحسست بقطرة ماء قطرت في عيني فأبصرت . منام مخوف عجيب فيه معجزة له وبشارة وفيه ، عن والده أنه رأى في النوم أمير المؤمنين ( ع ) أنه قد جاء مع جماعة بيدهم المعاول ليحفروا قبرا قريب بيت السقاية ، فلما ضربوا المعول على حجر القبر ، حضر الإمام أبو الحسن الرضا ( ع ) فقال لأمير المؤمنين ( ع ) : إنه قد التجأ إلي فاعف عنه ، فعفى عنه ، فلما أصبحت ، أتيت الموضع فرأيت أثر المعول على الحجر وقد دفن فيه رجل في اليوم السابق . منام صادق فيه كرامه له ( ع ) وفيه ، عن ثقة أنه عرض لأحد الخدام الروضة المطهرة إفلاس وفقر مدقع « 1 » فنوى المسافرة إلى الهند ، فلما خرج من البلد ، رأى بعد العشاء في النوم كأنه في الروضة يريد أن يزور الإمام ( ع ) وأنه ( ع ) قال له : استدبرت قبري وتسافرت إلى الهند ؟ فقال : يا سيدي أنت تعلم أنه ما بقي لي شيء ، فقال : يصل إليك من خاصتي خمسة عشر تومانا في كل سنة فاصرفها في معيشتك
--> ( 1 ) المدقع : الشديد .